قال الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، مساء اليوم الاثنين، إن حكومته اتخذت من الانفتاحعلى الجميع، والحوار والتشاور، خيارا استراتيجيا فيمقاربتها للشأن العام.
وأضاف الرئيس في خطاب الذكرى الـ 63 للاستقلال الوطني أن هذا الانفتاح «مكننا من ترسيخ مبدأ أولويةالاتفاق على الأساسيات وضرورة إبقاء الاختلافوالتباين في إطار عام من المسؤولية والاحترام».
وقال الرئيس إن هذا الانفتاح مكن من تهدئة الحياةالسياسية بفضل «ما أبنتم عنه جميعا، وخاصة القوىالسياسية، من تجاوب واستعداد لتجاوز ما كان يطبعساحتنا السياسية من حاد التأزم ودائم التوتر».
وأشار الرئيس إلى أن خيار التهدئة «ساهم في تعزيزلحمتنا الاجتماعية، ووحدتنا الوطنية، ومن ثم فيالمساعدة على تجاوز الأزمات الهدامة التي عرفهاالعالم مؤخرا بأقل الضرر الممكن».
وتابع « كما مكن من خلال التشاور بين مختلف القوىالسياسية من تنظيم انتخابات تشريعية، وجهويةوبلدية على أساس توافقي تام، على قواعدهاوأسس تسييرها».
وأشار الرئيس إلى أنه حرص على إشراك الجميع فيتدبير الشأن العام، «فرسخنا اللامركزية وعززنا النسبيةتوسيعا لقاعدة التمثيل، وأنشأنا لائحة انتخابية جديدةدعما لتمثيل الشباب وفئة ذوي الاحتياجات الخاصة،تكريسا للانصاف ورفضا للتهميش والغبن والإقصاء».
وقال الرئيس إن حكومته رسخت كذلك الحرياتالفردية والجماعية، وأعلنت الحرب على الصورالاجتماعية النمطية السلبية.
وقال الرئيس إنه حكومته حاربت كافة المسلكياتالتي تناقض حقوق الإنسان، «فجرى العمل على تنفيذالخطة الوطنية لمحاربة الإتجار بالأشخاص، وسنالترسانة القانونية الملائمة لذلك، واعتماد خارطةطريق لمواءمة القوانين مع المعاهدات الدوليةالمصادق عليها في هذا الإطار، وتقوية قدراتمنظمات المجتمع المدني العاملة في مجال حقوقالإنسان»
وأضاف الرئيس أنه واكب كل هذه الإنجازات جهدإصلاحي شامل على مستوى الحكامة الاقتصادية،«فتم العمل على إصلاح منظومة الصفقات العمومية،وتبسيط وعصرنة المنظومة الجبائية، وانتهاج مقاربةجديدة في محاربة الفساد تقوم على المؤسسيةوالصرامة والاستمرارية».
وقال الرئيس إن هذا الجهد الإصلاحي ساعد ذلك فيرفع مستوى التحكم في دورة الإنفاق العموميللتمكين من تمويل المشاريع والبرامج الاجتماعية معالتقليل من اللجوء إلى الاقتراض دعما لجهودنا فيتخفيض نسبة الدين إلى الناتج الداخلي الخام والتيانتقلت من 70% سنة 2019 إلى 43% سنة 2022.
وأوضح الرئيس في خطابه أن خيارات حكومتهالاقتصادية التي وصفها بالصائية أفضت إلى تعافياقتصادنا وخروجه بأخف الأضرار من تداعيات أزمةكوفيد والحرب الروسية – الأوكرانية، فوصل معدلنمو الناتج الداخلي الخام 6,4% سنة 2022 ومنالمتوقع أن يصل 6,8% سنة 2024.
